الشيخ حسن المصطفوي

13

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

مكان . ومن همز النبىّ فلأنّه أنبأ عن اللَّه تعالى . صحا ( 1 ) - النبأة : الصوت الخفىّ . أبو زيد : نبأت على القوم أنبأ نبأ ونبوء ، إذا طلعت عليهم . ونبأت من أرض إلى أرض : إذا خرجت منها إلى أخرى . والنبأ : الخبر . تقول : نبأ وأنبأ ونبّأ ، أي خبّر . ومنه أخذ النّبي لأنّه أنبأ عن اللَّه سبحانه ، وهو فعيل بمعنى فاعل ، قال سيبويه : ليس أحد من العرب إلَّا ويقول : تنبّأ مسيلمة ، بالهمز ، غير أنّهم تركوا الهمز في النبىّ كما تركوه في الذُرّيّة والبريّة والحابية ، إلَّا أهل مكَّة فانّهم يهمزون هذه الأحرف . التهذيب 15 / 486 - ابن السكَّيت : النبىّ ، هو من أنبأ عن اللَّه فترك همزه . وإن أخذته من النبوة والنباوة ، وهي الارتفاع من الأرض ، لارتفاع قدره ولأنه شرّف على سائر الخلق . قال الزجّاج القراءة المجتمع عليها في النبييّن والأنبياء : طرح الهمزة ، وقد همز جماعة من أهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا ، واشتقاقه من نبأ وأنبأ ، أي أخبر . والأجود ترك الهمز ، لأنّ الاستعمال يوجب أنّ ما كان مهموزا من فعيل ، فجمعه فعلاء مثل ظريف وظرفاء ، فإذا كان من ذوات الياء فجمعه أفعلاء ، نحو غنىّ وأغنياء ونبىّ وأنبياء بغير همز ، فإذا همزت قلت نبيء ونبآء كما تقول في الصحيح وهو قليل . أبو زيد : نبأت على القوم ، إذا طلعت عليهم . ونبأت من أرض إلى أرض أخرى ، إذا خرجت منها إليها . الليث : النبأ : الخبر ، وإنّ لفلان نبأ أي خبرا ، والجمع أنباء . والنبأة : الصوت ليس الشديد . وتنبّأ الكذّاب : إذا ادّعى النبوّة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو نقل حديث أو شيء آخر من موضع إلى موضع آخر . وقد سبق في خبر : انّه إطَّلاع نافذ وعلم بالدقّة والتحقيق ، فلا يطلق بمعنى الخبر . ومن مصاديق الأصل : انتقال حديث من موضع إلى موضع آخر . وإتيان

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .